المقتطف المصري
ملتقى شباب المؤرخين العرب - مجلة تاريخية ثقافية علمية تعني بتاريخ العرب والعالم وشتى ثقافاته وعلومه وحضاراته - السنة الثالثة 2009
باسم سمير - مـنــف في كتابات القدامى والمحدثين
بقلم: باسم سمير الشرقاوي
باحث في المصريات - جامعة عين شمس
-------

عندما تُذكر عواصم مصر القديمة على امتداد التاريخ المصري القديم في شمال البلاد ووسطها وجنوبها، تأتي عاصمة العواصم ’منـف‘ على رأسها كتاج على رؤوس العواصم جمعاء .. مدينـة المدائـن التي شهدت توحيد قطري مصر على يد رجالها الأشداء من صعيد مصر وعلى رأسهم ’العقرب الثاني‘ (من ملوك الأسرة صفر) والملك ’نعرمـر‘ (رأس الأسرة الأولى)، حيث تم اختيار موقع هذه العاصمة بدقة متناهية لتلعب دورها السياسي والاقتصادي والاستراتيجي ولتصبح عاصمة للدولة القديمة على امتداد الأسرات من الأولى إلى الثامنة. وتصبح منـف منذ نشأتها مفتاح حركة الحياة في مصر، ففي ظلها ازدهرت الحياة الفكرية والاقتصادية والاجتماعية ونهضت العمارة والفنون والفكر الديني حيث كانت المعبر الرئيسي من شمال البلاد إلى جنوبها والعكس. وبعدما شهدت أول عمارة حجرية (في سقارة) وشهدت تطور المقبرة الملكية إلى أن وصلت إلى الشكل الهرمي، صارت جباناتها (جبانة منف الممتدة من ’أبو رواش‘ شمالاً حتى ’ميدوم‘ جنوباً) أشهر جبانات مصر قاطبةً.

وإذا كانت منـف قد توقفت -لفترة محدودة- عن أن تلعب دوراً سياسياً مع نهاية الدولة القديمة، إلا أنها لم تفقد مطلقاً دورها كمركز ثقل في حركة الحياة في مصر القديمة .. فهي المدينة التي إليها وإلى معبودها ﭘـتاح (صاحب إحدى نظريات خلق الكون ’نظرية منف‘ وأحد المعبودات المهيمنة على الحياة الدينية في مصر) سعى معظم ملوك مصر عبر كل العصور، يُكرِّسون الأبنية ويُقيمون المقاصير واللوحات تبرُّكاً بالمدينة وربها، وظلت بمثابة المرآة التي تعكس وجه مصر الحضاري.

وعندما تعرضت مصر لرياح عاتية مُتمثّلة في كل الذين حاولوا غزوها، كان لمنـف دورها البارز في الصمود والكفاح، فكانت بمثابة المفتاح لكل بوابات مصر.. فما استطاع مستعمر لمصر القديمة أن يصل إلى عمق البلاد إلا إذا تمكّن من السيطرة على منـف.

وقد ظلّت منـف تُعبّر دائماً عن حالة التوهّج للحضارة المصرية، و’الترمومتر‘ الذي يُعبّر عن معنويات شعب مصر إن ارتفاعاً أو هبوطاً، والملاذ دائماً عند كل الأزمات. وأدرك كل الغزاة موقع وموضع منف في قلوب وعقول المصريين، فكانوا يسعون إليها سلماً أو حرباً مُدركين أن السيطرة على منـف هي السيطرة على كل مصر، وعندما قَدِمَ الإسكندر الأكبر إلى مصر وأدرك قيمة منـف زارها وتبرّك بمعبودها واحتفل مع أهلها من المصريين تعبيراً عن الاحترام للتقاليد المصرية. وارتبط حكام مصر من البطالمة بهذه المدينة العظيمة، وحمل بعض ملوكهم لقب ’محبـوب ﭘـتاح‘ ضمن أسمائهم التي ضمتها خراطيشهم [i].

ومنذ نشأتها تحمل مدينة منـف اسم ’إنـب حـﭻ‘ أي ’الجـدار الأبيـض‘، ثم تحمل ابتداء من الأسرة السادسة اسم ’مـن نفـر‘ ومعناه ’ثابـت وجميـل‘، ومنذ الدولة الوسطى يُطلق عليها اسم ’عنـخ تـاوي‘ أي ’حيـاة الأرضين‘ والمقصود بالأرضين هنا قطرا مصر (الوجهين البحري والقبلي)، ثم ’مخـات-تـاوي‘ أي ’ميـزان الأرضـين‘.

ثم ابتداء من الدولة الحديثة يُطلق عليها اسم آخر، ألا وهو ’ميـت رهنـت‘ أي ’طريـق الكبـاش‘ (وهو فعلياً طريق تماثيل أبو الهول بين المدينة وجبانتها).. ذلك الاسم (ميت رهينة) التي تُعرف به منذ دخول العرب مصرَ في منتصف القرن السابع الميلادي (مائة رهينة؛ منية هينة؛ ميت رهينة) تلك القرية التي تتوسط الأطلال الأثرية لمدينة منف القديمة.

كما ظهر أيضاً إبان الدولة الحديثة (وتحديداً الأسرة التاسعة عشر) ثلاثة أسماء أخرى للمدينة:

اثنين يربطاها بمعبوديها الأكثر أهمية (الخالق ’ﭘتاح‘، و ’تاتنن‘: ’الأرض البارزة‘ من المحيط الأزلي)، فعُرِفت باسم ’نيـوت ﭘـتح‘ أي ’مدينـة ﭘـتـاح‘ و’نيـوت تاثـنن‘ أي ’مدينـة تاتـنن‘.

أما الاسم الثالث فهو ’نيـوت-حـح‘ أو ’نيـوت-نحـح‘ أي ’المدينـة الأبديـة‘ أو ’المدينـة الخالـدة‘...، وغيرها من الأسماء والصفات والنعوت التي أُطلقت عليها كـ ’ﭘت-ن-كمت‘ أي ’سـماء مصـر‘، و ’حوت-كا- ﭘـتح‘ أي ’معبد قرين (روح) ﭘـتاح‘ [ii] وهو الاسم الذي تعلّق به المصريون فسمّوا معبد ومدينة ’دندرة‘: ’را-حوت-كا- ﭘـتح‘ تمييزاً عن نظيره في منـف [iii].

إن عظمـة منـف القديمـة وما بلغته بين مدن مصر القديمة – مثلما سنشهده لاحقاً – لأمر تشهد عليه الأجيال المتعاقبة. فقد عاشت على مر العصور في ذاكرة الأمة. ويكفينا مثلاً على ذلك تعلّق قدماء المصريين بها فقرضوا الشعر والنثر في جمالها ومفاتنها الطبيعية، وخضم المعبودات المصرية والأجنبية بها، وما كان يعتري أحيائها المختلفة وسكانها متنوعي الجنسيات من بهجة عارمة إبان الأعياد بشتى أنواعها.

فمن حـب المصـريين الشـديد لها -على سبيل المثال لا الحصر- ما جعل العديد منهم، وفي عصور مختلفة (منذ الدولة القديمة وحتى العصور المتأخرة)، يُطلـق أحـد أسمائهـا الشـهيرة على أطفالهم سواء كانوا ذكـوراً أم إناثـاً.

فمنذ الدولة القديمة، هناك مَنْ تضمَّن اسمه اسم ’مـن-نفـر‘، وهو الاسم الأشهر للمدينة الخالدة ’منـف‘ والذي اُشتقّت منه صيغ اسمها المختلفة في أغلب اللغات القديمة وعن صورته اليونانية انتقل إلى اللغات الحديثة. فمنذ عصر الأسرة السادسة، وهناك مِنَ الرجال مَنْ تسمّوا   ’عنـخ ﭘﭙـي م مـن-نفـر‘ أي  ’يحيى (الملك) "ﭘﭙـي" في "مـن-نفـر" (منـف)‘ [iv]، أو في صورته المُختصرة إلى  ’ﭘﭙـي "مـن-نفـر" [v](الهرم، الثابت والجميل)‘.

وحملت سيدة من الدولة الوسطى(؟) اسم  ’مـن-نفـر‘ [vi] مُنفـرداً، بينما حملت بعض السيدات في الدولتين الوسطى والحديثة اسم (وما يُشابهه) ’تـا-نـ.ت مـن-نفـر‘ وترجمته ’(تلك) الـتي مِـنْ "مـن-نفـر" (منـف)‘[vii].

كما دخل هذا الاسم في أسماء الإناث في الدولة الحديثة مثلما حدث مع الزوجة التي تُدعى  ’حـا "مـن-نفـر"‘ [viii] الواردة على لوحة من الحجر الجيري بالمتحف المصري من عهد ’أخناتون‘ (الأسرة 18) [ix]، وهذا الاسم ربما يُمكن مقارنته -من عصر الدولة الحديثة أيضاً- باسم السيدة  ’نـﭽـم "مـن-نفـر"‘ [x] ومعناه (حـلاوة/ عـذوبة منـف) أو (نسـيم منـف العليـل)، كما نعرف مِنْ سيدات الدولة الحديثة مَنْ حملت اسم  ’حريـ.ت-إب مـن-نفـر‘ [xi]أي  ’التي في قلب "مـن-نفـر"‘ (الساكنة منـف).

وكما حملت النساء آنذاك اسم ’مـن-نفـر‘ (منـف) في أسمائهن، كذلك حمله بعض الذكور في عصر الدولة الحديثة ونعرف منهم مَنْ تسمّى   ’ﭘـ(ـاي)-ن-"مـن-نفـر"‘ أي ’(ذاك) الذي من/المنتمي إلى منـف‘ [xii]، وكذلك منهم مَنْ عُرِفَ باسم  ’مـر-مـن-نفـر‘ [xiii] أي  ’مُحـب "مـن-نفـر" (مدينـة منـف)‘، وأيضاً مَنْ حَمِلَ اسم رع-[م]-"مـن-نفـر"‘ وترجمته ’(المعبود) رع [في] "مـن-نفـر" (منـف)‘ [xiv]، وكذلك مَنْ حَمِلَ اسم  ’خعـي-م-مـن-نفـر‘ [xv] أي ’المُشـرق في "مـن-نفـر" (منـف)‘. أما في زمن الأسرة الثامنة عشرة على وجه التحديد، هناك مِنَ الذكور مَنْ تسمّى  ’جـرج "مـن-نفـر"‘ [xvi]، وكلمة ’جرج‘ تعني إنشاء أو تأسيس بوجه عام [xvii] ومن بين معانيها تأسيس وإنشاء مدينة أو إقليم بوجه خاص [xviii]، فيكون معنى الاسم هو:  ’مؤسّـس (مدينة/إقليم)  "مـن-نفـر" (منـف)‘.

في حين حمله من الذكور في عصر الأسرة السادسة والعشرين المدعو  ’واح-إب-رع [م] مـن-نفـر‘ أي  ’(الملك) "واح-إب-رع" (أﭘريس) [في] مـن-نفـر (منـف)‘ [xix]، كما حمله من ذكور العصر المتأخر مَنْ يُعرف باسم  ’عر(و)-حـﭗ-(ر)-مـن-نفـر‘ ومعنى اسمه ’(ذاك) الذي يُحضر (يَقتاد ثور منف المقدس) حـﭗ (أﭘيس) إلى "مـن-نفـر" (مـنـف)‘ [xx]، ومِنْ نساء العصر المتأخر مَنْ تُدعى  ’تـا-ديـ(.ت)-ﭘـا-(ن)-"مـن-نفـر"‘ وترجمته ’(تلك التي هي) عطيـة "مـن-نفـر" (منـف)‘ والأرجح أن المقصود هنا هو أن تلك السيدة هي عطية وهبة من المعبود ﭘتاح رب منف[xxi].

ويُلاحظ أن دخول اسم ’مـن-نفـر‘ ضمن أسماء الأفراد، كان مرتبطاً بالذكور فقط في الدولة القديمة، ثم غلب عليه إبان عصر الدولة الوسطى كونه أكثر ارتباطاً بالإناث منه بالذكور (إن لم يكن قِصراً عليهن فقط)، أما في الدولة الحديثة فقد تساوى تقريباً كل من الرجال والإناث في حمل اسم المدينة، بينما يغلب انفراد الذكور به إبان عصر الأسرة السادسة والعشرين والعصر المتأخر عموماً.

وعلاوة عليه، يتميز عصر الأسرة السادسة والعشرين بمَنْ تسمّوا باسم منف الأقدم - وهو ’إنـب-حـﭻ‘ ومعناه (الجدار الأبيض) أو (الحصن الأبلق). فكان هناك مِنَ الذكور مَنْ عُرِفَ باسم  ’نكـاو-مـن-م-إنـب-حـﭻ‘ أي ’(الملك) "نكـاو"، يبقـى في إنـب-حـﭻ (الجدار الأبيض)‘ [xxii]. بينما كان هناك مَنْ حمل اسم المدينة هذا سواء في صورته الكاملة أو صورته المختصرة ’إنـب‘ أي (الجدار) ومنهم نَعرِفُ:  ’إعـح-مـس مـن م إنـب-حـﭻ‘ أي ’أحمـس الخالد/الثابت في إنـب-حـﭻ (الجـدار الأبيـض) ‘ [xxiii] وكانت صورته المختصرة  ’إعـح-مـس مـن (م) إنـب‘ أي’أحمـس الخالد (في) إنـب (الجـدار) ‘ [xxiv]. وكذلك هناك مَنْ تسمّى فقط بالصورة المختصرة لاسم المدينة ’إنـب‘، ونعُرِفَ منهم  ’نفـر-إب-رع مـن (م) إنـب‘ أي ’(الملك) "نفر-إب-رع"، الخالـد (في) إنـب (الجـدار)‘ [xxv].

أما في أسماء الذكور في العصر المتأخر، فلدينا المدعو  ’دد-م(؟)-....‘ والذي لم يتمكن ’رانكه‘ [xxvi] لا من قراءته كاملاً أو ترجمته، لكننا نلحظ جيداً في آخره كلمة ’إنـبـو‘ أي ’الجـدران‘ وهي الصيغة المختصرة (في حالة الجمع) لاسم منـف القـديم. في حين مِنْ أسماء الإناث في العصر المتأخر(؟)، ما جادت علينا به سقارة (الجبانة الكبرى لمنف)، فنعرف منهن السيدة  ’ثـاو-ن-إنب-حـﭻ‘[xxvii] والتي ربما يكون معنى اسمها  ’نسـيم(؟)الجـدار الأبيـض‘.

ومن المُلاحظ، أن هذا الاسم الأقدم لمنف قد دخل بصورة عامة في تركيبة أسماء الرجال أكثر منه في أسماء الإناث إبان زمن الأسرة السادسة والعشرين، مع حالات قليلة لظهوره في أسماء بعض السيدات إبان العصر المتأخر. وقد جاء استخدام الاسم الأقدم متلائماً مع اتجاهات ذلك العصر (العودة للقديم).

أما ’عنـخ-تـاوي‘، الحي الغربي لمدينة منف والذي أُطْلِقَ اسمه فيما بعد على المدينة كلها، ومعناه (حيـاة الأرضـين) إشارةً إلى دور منـف في مدّ جميع البلاد المصرية بالغلال ومعها بالحياة لاحتوائها على الشونة المزدوجة. أَخَذَ اسم هذا الحي يدخل ضمن تركيبة أسماء الذكور في العصر المتأخر، فسجّلت إحدى لوحات ثور منف المقدس ’حـﭗ‘ (أﭘيس) بمتحف اللوﭬر (ﭘـاريس) [xxviii] اسم المدعو  ’مر-ﭘتح-سثـ.ت-نبـ(.ت)-عنخ-تا.وي‘ أي ’(المعبود) ﭘـتاح يُحب (المعبودة) سـاتت ربـة "عنـخ-تـاوي"‘ [xxix]، لكن الباحث لا يعتقد أن الربة ’ساتت‘ – وهي أحد أعضاء ثالوث الجندل الأول بأول أقاليم مصر العليا – قد عُبِدت في منف ولا في أحد معابد أو مقاصير حي ’عنخ-تاوي‘ الغربي، بل يختلف مع ترجمة ’رانكه‘ ويتفق مع ’ﭼان فيركوتير‘-مترجم تلك اللوحة المؤرخة بالعام السابع والثلاثين من عهد ’ششنق الخامس‘ ([xxx]) أحد ملوك الأسرة الثانية والعشرين- وذلك في أمرين [xxxi]: أولهما أن تلك الربة هي ’شـسمتت، ربـة عنـخ-تـاوي‘التي عُبِدت في منف منذ العصر العتيق واستمر كهنوتها بالمدينة منذ بداية عصر الأسرة الرابعة وحتى الأسرة السادسة والعشرين على أقل تقدير حيث عُبِدت وقتذاك في أحد معابد أو مقاصير ذلك الحي الغربي، وثانياً أن الجزء الأول من الاسم لدى ’رانكه‘ وهو ’مر- ﭘتاح ‘ يُعدَّ الاسم بأكمله وقد صححه ’فيركوتير‘ إلى ’مر[ن]-ﭘتاح‘ وكان كاهناً لتلك الربة وابناً للكاهن ’نس ون-نفر‘.

كما أن لقب كبير كهنة منف وربها الأعظم ﭘتاح (وهو ور-خرﭖ-حمو(.و)ت‘ وترجمته ’عظيم رؤساء الحرفيين‘) اُستُخّدِمَ كاسم للذكور أثناء عصر الدولة الحديثة (الأسرتين الثامنة عشرة والتاسعة عشرة) [xxxii]، ويُعد هذا الاستخدام الأقدم بين الحالات الأخرى التي اُستُخّدِمَ فيها ألقاب كبار كهنة مصر القديمة كأسماء للأفراد (الذكور) [xxxiii].

وبخلاف ما ورد عن ’منـف‘ في المصادر المصرية القديمة – وآخرها ما ورد إبان العصر البطلمي لدى مؤرخنا المصري الكاهن ’مانيتـون‘ السمنودي، فإن عظمـة منـف القديمـة (قرية ميت رهينة ومجاوراتها) وما بلغته من شأن ورفعة بين مدن مصر والعالم القديم تتجلى في أنه لم تخل أي من مصادر العصور القديمة أو الوسطى أو الحديثة من ذكرها، سواء عن موقعها وجغرافيتها ومساحتها، أو تاريخها، أو آثارها ومعالمها السياحية الهامة، أو عقائدها القديمة وأربابها، أو حتى مَنْ زاروها في غابر الزمان أو حديثه.

فقد تواتر ذكر اسمها المشتق من اسم معبدها الشهير (حـوت-كـا-ﭘـتاح) مُصحّفاً بالخط المسماري (حـي كـو ﭘـتاح) في المصادر العراقية القديمة. كما وردت في العديد من كتب الأنبياء في العهد القديم، فنجدها لدى ’هوشـع‘ و’إشـعيا‘ و’إرميـا‘ و’حزقيـال‘ -على الترتيب- في القرون من الثامن إلى السادس قبل الميلاد، وربما لدى غيرهم من الكُتّاب في أسفار العهد القديم المختلفة!

ومثلما تعاقب على ذكرها الكُتّاب الكلاسيكيون من أمثال "أبو التاريخ" الإغريقي ’هيرودوت الهاليكارناسوسي‘، والمؤرخ ’ديودور الصقلي‘، والجغرافي الإغريقي ’استرابون البونتي‘، والمؤرخ الإغريقي المولد الروماني الجنسية ’ﭘلوتارخ الخايروني‘، والروماني ’ﭘليني الأكبر‘، والمؤرخ ’إيليان‘ والكاتب اليوناني ’لوسيان‘ – وربما ذكرها قبلهم جميعاً مُبدع ملحمتي ’الإلياذة والأوديسة‘ الشاعر ’هوميروس‘ (!). كذلك تعاقب عليها الإخباريون المسلمون وكُتّاب المصادر التراثية في العصور الوسطى والحديثة، فتتبعوا أخبارها وما يخُصّها منذ القرن الثاني وحتى بدايات القرن الرابع عشر الهجريين (القرون من الثامن إلى التاسع عشر الميلاديين)، بعضهم مقتضباً، في حين أسهب البعض الآخر. وليس كما يُخيّل للبعض أن تلك المصادر التراثية لا يُمكن أن تُعدَّ مرجعاً لمعلومات آثارية، بل هي حقاً ملئَ بالغثِّ والثمين جنباً إلى جنب، مما يجب مُلاحظته والتفكير فيه والأخذ ببعضه.

فمن عصر الولاة في مصر (ولاة الخلافة الإسلامية)، لدينا المُؤرّخ ’ابن عبد الحكـم القرشي‘ (ت 257 هـ). ومن عصر الدول المستقلة: لدينا المؤرخ ’اليعقـوبي‘ (ت 280 أو 284 هـ) والجغرافي ’ابن الفقيـه الهمـذاني‘ (ت 290 هـ) وكلاهما من عصر الدولة الطولونية، ولدينا من عصر الدولة الإخشيدية الفقيه المُؤرّخ ’ابن زولاق‘ (ت 387 هـ) والذي عاصر أيضاً الحكم الفاطمي لمصر، أما من العصر الفاطمي ذاته لدينا القاضي والفقيه الشافعي ’القُضَـاعي‘ (ت 454 هـ).

بينما من العصر الأيوبي: الجغرافي ’ياقوت الحموي‘ (ت 626 هـ)، والمؤرّخ ’عبد اللطيف البغـدادي‘ (ت 629 هـ)، وآخرهم كان المُؤرّخ-الجغرافي ’القزويـني‘ (ت 682 هـ) والذي عاصر أيضاً الحكم المملوكي لمصر.

أما إبان العصر المملوكي ذاته، لدينا: الأديب والمؤرخ ’القلقشـندي‘ (ت 821 هـ)، وموُرّخنا المصري ’المقريـزي‘ (ت 845 هـ)، و’ابن ظهـيرة‘ (ت 885 أو 891 هـ)، وأخيراً المُؤرّخ والبحّاث المصري ’ابن إيـاس‘ (ت 930 هـ) والذي كان مُخضرماً فعاصر الحكم العثماني لمصر.

وفي العصر العثماني، هناك: ’الأمير أحمد الدمرداشي كتخدا عزبان‘ (المتوفى 1169 هـ ؟ أو بعدها).

ومن المخضرمين الذين عاصروا نهاية الحكم العثماني لمصر وحَدثَ الحملة الفرنسية واعتلاء محمد علي باشا الكبير سُدَّة الحُكم فيها (1805-1848 م) وتأسيسه للدولة الحديثة في مصر، نجد مؤرخنا ’عبد الرحمن الجـبرتي‘ (ت 1240 هـ) الذي في إطار هذا تحدث عن مدينة منف (قرية مائة رهينة) وعظمتها تيَمُّناً بالماضي التليد من أجل حاضر ومستقبل مُشرقين.

هذا بخلاف ’ابن خرداذبه‘ (ت 260 هـ)، ’عبد الرحمن القيسي‘، ’أبو الصلت أُميّة الأندلسي‘، ’ابن الأنباري‘، ’ابن مماتي‘ (ت 606 هـ)، و’إبراهيم بن وصيف شاه‘، وغيرهم مِمَنْ لم تتح الفرصة لذكرهم سواء لبساطة إسهاماتهم أو لفقدان مؤلّفاتهم التي حَوت فيما حوت ذكر منف وأطلالها.

أما إبان حكم أُسرة محمد علي لمصر، وتحديداً في الفترة الخديوية-السلطانية، نجد على الترتيب: ’جمال الدين الأفغاني‘ (ت 1314 هـ/ 1897 م) الذي أُعجِبَ بعظمة تلك المدينة وأكّد على ذلك في كتاباته، ثم ’علي باشا مُبارك‘ (ت 1311 هـ/ 1893 م)، وأخيراً وليس آخراً ’أحمد باشا كمال‘ (ت 1341 هـ/ 1923 م) أبو الآثاريين المصريين.

وطوال تلك الفترة الممتدة من القرون الوسطى إلى العصور الحديثة والمعاصرة، اهتم الأجانب أيضاً بمنف وبزيارتها. فنجد من العصور الوسطى ’وليم الصوري‘ و’بنيامين من توديلا‘ و’ﭼوس ﭬان غيستل‘.

أما مِن عصر النهضة الأوربية وما تلاها، هناك مَنْ كان مُجرّد سائحاً وزائراً لها أو مَنْ كان باحثاً أو مُنقباً. فلدينا على الترتيب في القرون من السادس عشر إلى الثامن عشر الميلاديين: ’فرانسوا من ﭘـاﭬـي‘ الذي حاول التعرف على الموقع ومُطابقته بما جاء في المصادر التاريخية والكلاسيكية، و ’اندرييه تيفه‘ عالم الجغرافيا الفرنسي، و’ﭼون جرِفـز‘ عالم الرياضيات والفلك البريطاني، و’لتيليه‘ الرحالة وجامع الآثار البريطاني، و’فورمون‘ الباحث والرحالة والمترجم الملكي الفرنسي، و’ساﭬـاري‘ الرحالة والمستشرق الفرنسي. وقد تَوّجت أعمال البعثة العلمية المُصاحبة للحملة الفرنسية على مصر (وعلى رأسهم العلماء ’ﭼومـار‘ و’ريفـو‘ و’ديـﭙـو‘) مُحاولاتهم وأثرتها بالخرائط والصور والمعلومات.

وفي النصف الأول من القرن التاسع عشر الميلادي، تحوز منف على زيارات وتسجيلات: الإيطالي ’كافيجليا‘ ومعه ’ستون‘، والإيطالي ’روزليني‘، والفرنسي ’شامـﭙليون‘، وغيرهم مِمَنْ خلّفوا لنا مِنَ الأوراق والملاحظات ما أمدنا بالعديد من المعلومات عن آثار فُقِدت بفعل عوامل وعوادي الزمن، مِنْ أمثال البريطانيين ’ويلكينسون‘ و’بورتون‘، وأيضاً ’لاملي‘ و’هوريو‘.  

وكان مجيئهم جميعاً فاتحة عصر جديد لمنف وبعثها من رِقاد موتها بعد طول هجر، عصر الاهتمام العلمي بأطلال المدينة الأثرية وتسجيلها تسجيلاً علمياً مُوثّقاً، فَقَدِمها في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي على الترتيب: النمساوي-الألماني ’لـﭙسيوس‘ مع أفراد بعثته العلمية التسجيلية البروسية، ثم ’بونومي‘، كما عمل بها وقتذاك أمريكي الأصل تُركي المولد ’حكيكيان‘ لصالح الحكومة المصرية، كما قَدِمها كذلك وسجّلوا آثارها الزوجان الألمانيان ’يوهان‘ و ’أليس ليدر‘ (وبخاصة الزوجة)، والنمساوي-الألماني ’بروجش‘. فكانت تسجيلاتهم وملاحظاتهم العلمية سبباً في أن تُصبح المدينة محطًّ لأنظار المنقبين، سواء طمعاً في الآثار والكنوز والشهرة أو طلباً للعلم، فأصبحت منف (قرية ميت رهينة ومجاوراتها) موقعاً للحفائر الأثرية منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي حتى يومنا هذا؛ إذ تعمل حالياً البعثة الروسية (2001 – يناير 2007 م) بموقع ’عزبة الجابري‘ في شمال قرية ميت رهينة، في حين تعمل البعثة الإنجليزية بموقع ’تبّـة الجيش‘ في ’كوم السبخا‘ بجنوب القرية.

وإن جادت المدينة بالقليل مُقارنةً بغيرها من المواقع الأثرية الأخرى في مصر، إلا أن هذا القليل يُعدّ ذو أهمية بالغة سواء في كتابة التاريخ المصري القديم بوجه عام أو تاريخ المدينة خاصةً. فقام على حفائرها الجيولوجي ’هورنر‘، والآثاريون: الفرنسي ’ماريت‘، والبريطانيون ’نيكلسون‘ و ’ستيفنس‘ و’باجنولد‘، والفرنسي ’ماسـﭙرو‘، والمصري جزائري الأصل ’دانينوس باشا‘ والفرنسي ’دارسي‘، والبريطانيان ’كيويبل‘ و’إدجار‘.

لكنَّ الحفائر العلمية المنظمة والأكثر فعالية بموقع مدينة منف القديمة جاءت على يد البريطاني ’ﭘتري‘. ومِن بعده على يد عدة بعثات تابعة لجامعات ومعاهد علمية تناوبت عملها وحفائرها بالموقع كحفائر بعثات جامعة ﭘنسلـﭭانيا وهيئة الآثار المصرية وجامعة القاهرة والبعثة الفرنسية، وكان ذلك برئاسة وعضوية علماء من أمثال: الأمريكيان ’هال‘ و’فيشر‘، المصريون ’حمادة‘ و’الأمير‘ و’بدوي‘ و’حبشي‘، والفرنسي ’ليكلان‘، والألماني ’أنتس‘ والأمريكي ’ﭼون ديميك‘، والمصريان ’البكري‘ و’جاب الله‘، وجمعية استكشاف مصر برئاسة وعضوية كل من ’ﭼيفريز‘ و’سميث‘ و’مالك‘ و’جيدي‘.

وكان نتيجة كل أعمال المسح والتسجيل والتنقيب التي تمت بالموقع، أن أمدتنا الحفائر بكمٍّ هائل من الآثار الثابتة والمنقولة تداول النوع الأخير منها (آثار منف المنقولة) حتى زخرت به المتاحف المصرية والعالمية [xxxiv]، سواء ما يتم عرضه أو ما تم حفظه في مخازنها.

ويأتي على رأس المتاحف المصرية:

متحف الموقع ذاته المعروف باسم ’متحف تمثال رعمسيس الثاني‘ أو ’متحف ميت رهينة‘ بالجيزة Mit-Rahina Museum, Giza ، والمتحف المصري بالقاهرة Egyptian Museum, Cairo ، والمتحف اليوناني-الروماني بالإسكندرية Greco-Roman Museum, Alexandria .

أما من المتاحف الأجنبية التي ضمّت بعض الآثار المنقولة من منف:

هناك في المملكة المتحدة: المتحف البريطاني بلندن British Museum, London ، ومتحف كلية-الجامعة بلندن University College Museum, London (حيث ينفرد بملكية كل رؤوس التراكوتا الأجنبية المكتشفة في منف)، ومتحف مدينة بريستول Bristol Museum ، ومتحف مدينة ساوث كينسينجتون South Kensington Museum ، ومتحف مدينة مانشستر Manchester ، ومتحف مدينة دوبلن Dublin Museum في أيرلندا ، ومتحف أشموليان بأوكسفورد Ashmolean Museum, Oxford .

وفي أوروبـا: متحف ني-كارلسبرج بكوبنهاجن Glyptothèque Ny-Carlsberg, Copenhagen في الدانمرك، ومتحف بروكسل Brussels Museum في بلجيكا، ومتحف ﭬيينـا Vienna Museum بالنمسا، ومتحف برلين Berlin Museum بألمانيا، ومتحف بطرسبرج Petersburg Museum في روسيا.

وبالولايات المتحدة الأمريكية في: متحف مدينة ميرامار بولاية فلوريدا Miramar Museum, Florida ، ومتحف الفنون الجميلة في بوسطن بولاية ماسّاشوستِس Museum of Fine Arts, Boston-Massachusetts [xxxv]، ومتحف متروﭘوليتان للفن بنيويورك Metropolitan Museum of Art, New York ، ومتحف بروكلين للفن بنيويورك Brooklyn Museum of Art, New York ، ومتحف الفن التابع لمعهد الفن والآثار المصرية (القديمة) بجامعة ممفيس -تينّيسي Art Museum of The University of Memphis, Institute of Egyptian Art and Archaeology, Memphis-Tennessee [xxxvi]، ومتحفِ جامعة ﭘنسلـﭭانيا لعلوم الآثار وتطور الإنسان بولاية فيلادلفيا The University of Pennsylvania Museum of Archaeology and Anthropology, Philadelphia [xxxvii].

ورغم كون الموقع واعداً أثرياً، إلا أن ما أصابه من ويلات الدهور منذ القدم لا يجعل المرء يُدرك (أو حتى يستشف من زيارته له) مِن عظمة المدينة سوى القليل مما لا يوفيها حقها، وهذا كان باعثي ومُحفزي وأحد دوافعي على إنجاز هذا العمل -على أتم وجه قدر ما استطعت إلى ذلك سبيلاً- لإحياء تلك المدينة وبعثها من جديد ووضعها في نصابها السليم بما هي جديرةٌ له بل وخليقةٌ به.

ولقد حفظ لنا التاريخ مجموعة من الصور التاريخية النادرة لتلك المدينة العظيمة تشير إلى مجموعة من الآثار المندثرة التي أمدتنا المصادر التاريخية القديمة بأسمائها ومواقعها ولكنها الآن اختفت تماماً. كما قام مركز تسجيل الآثار المصرية التابع للمجلس الأعلى للآثار بتصوير الموقع (قرية ميت رهينة ومجاوراتها) ومتحفه، وتسجيله أثرياً في أغسطس-سبتمبر 1996 م فيما يربو على الثلاثمائة صورة (أبيض وأسود). ونجد في كتابات القدامى والمحدثين من رحالة وجغرافيين ومؤرخين ومستكشفين صدى لمباني المدينة وعمرانها (مثل معابد المدينة وأشهرها معابـد ﭘـتاح والربة حاتحـور ومقاصير الملوك ’سيتي الأول‘ وابنه ’رعمسيس الثاني‘ وحفيده ’مرنـﭙتاح‘ ومعبد تحنيط ثور منف المقدس ’حـﭗ‘ أﭘيس) وصدى لقصورها (تبقى منها اثنان: قصر الملك ’مرنـﭙتاح‘ ابن ’رعمسيس الثاني‘ من الأسرة 19 ويقع في ’كوم القلعة‘ بجنوب-شرق قرية ميت رهينة، وقصر الملك ’واح-إب-رع‘ (أﭘريس) من الأسرة 26 ويقع في ’عزبة الجابري‘ بشمال القرية).
باسم

[i]نقلاً عن: باسم سمير الشرقاوي، مدينـة منـف بين الازدهـار والأفـولمن 3100 قبل الميلاد إلى 640 ميلادية.. دراسـة تاريخيـة أثريـة حضاريـة، الجزء الأول: مـنــف مدينـة الأربـاب في مصـر القديمـة، مراجعة وتقديم: أ.د/ عبد الحليم نور الدين، سلسلة: المواقع الأثرية في مصر [عدد 1]، الطبعة الأولى، مطبعة البركة-الإسكندرية (القاهرة، فبراير 2007 م)، أ-ب [التقديم]؛ للمزيد راجع: نفسه، 1-42.

[ii]انظر: باسم سمير الشرقاوي، منـف مدينة الأرباب في مصر القديمة، أ، 1، 43، 200 [17: إنب-إياب]، 201-202 [19: إنب-حـﭻ]، 206-207 [31: عنخ-تاوي]، 215 [58: ﭙر-إنب]، 221 [87: ﭙت-ن-كمت]، 225 [100: تا-ميت-رهنت]، 226-227 [103: من-نفر]، 230 [110: مخات-تاوي]، 231 [114: نيوت-نحح/حح]، 232 [115-116: نيوت-ﭙتح، نيوت-تاتنن]؛ راجع نفسه: 195-270.

[iii]H. Brugsch, Dict. Géogr., 1338-1339; H. Gauthier, Dict. Géogr. III (1926), 125.

[iv]ASAE 17, 139; cf. Hermann Ranke, PN I (Glückstadt, 1935), 63: 20, 132a (above).

[v]W. M. F. Petrie, Dendereh 1898 (London, 1900), pl. 2; cf. H. Ranke, PN I, 63: 20, 132: 3.

[vi]British Museum [201]; Leiden, Grabstein des @r-m-Hb: Ranke, PN II (Glückstadt, 1952), 289: 9.

[vii] Leiden V 71 MR; British Museum 148 (VII, 44) NR: D. Randall-Mac Iver and A. C. Mace, El Amrah and Abydos 1899-1901, Special extra publication of the Egypt Exploration Fund (London, 1902), 30, D 6; Rec. Trav. 9, 40, pl. II; cf. Ranke, PN I, 360: 14.

[viii]A. Mariette,Monuments divers Recueillis en Égypte et en Nubie, Texte par Gaston Maspero, F. Vieweg, Libraire-Éditeur, Emile Bouillon (Paris, 1889), 18 (b), pl. 56 (above).

  - ربما تكون العلامة الأولى علامة قرن الخروب ثلاثية الصوت والتي تُنطق (نـﭽم) بدلاً من علامة الحبل المجدول والتي تُمثّل صوت (ح)، والثانية علامة طائر البومة والتي تُمثّل صوت (م) بدلاً من علامة طائر العقاب والتي تُمثّل صوت (أ)، مما يجعل قراءة الاسم ’نـﭽم مـن-نفـر‘ بدلاً من ’حـا مـن-نفـر‘(!) وبسبب الحالة السيئة للأثر، لا يُمكن للمرء أن يجزم هل هذا التغير في قراءة العلامات ونطقها بسبب خطأ في نسخ ’مارييت‘ لعلامات اللوحة؟! أم هو من الكاتب الأصلي الذي نقشها (؟!)

[ix] CG. 34182, JE. 10174, SR. 1/13679.

[x]Berlin 7269, A 7-8; Louvre D 44; Kairo Wb. 143.279: Ranke, PN I, 215: 16.

[xi] Brüssel, Speleers 267: Ranke, PN I, 252: 29, and footnote 1.

[xii]Gurob, Pap. fragment A vs. 1, 7; Ostraca Gardiner 56; Florence, limestone Ostraca: cf. H. Ranke, PN I, 108: 9.

[xiii]Leiden Pap. 350 verso, col. 5, 23; Kairo Wb. 389 (K. Sethe [TT.] 24, 63): cf. Ranke, PN I, 156: 19.

[xiv] Kairo Wb. 390 (K. Sethe [TT.] 27, 64): cf. Ranke, PN I, 217: 18, 218 (above).

[xv] J. Černý, Ostraca hiératiques: CG. 25501-25832, 2 vols. (Le Caire, 1935); H. Ranke, PN I, 427: 4.

[xvi] JEA 5, 278; H. Ranke, PN I, 352: 16.

[xvii]برناديت موني، المعجم الوجيز في اللغة المصرية بالخط الهيروغليفي (القاهرة، 1999241؛ وكذلك: Wb. V, 186: 5-6 .

[xviii]Wb. V, 186: 5-6.

[xix] ZÄS 37, 69; H. Ranke, PN I, 73: 4.

[xx]W. Spiegelberg, ZÄS 59, 138; H. Ranke, PN I, 70: 16.

[xxi]Leiden D 46 MR: cf. Ranke, PN I, 373: 7, and footnote 1.

[xxii]Berlin 11641: cf. Ranke, PN II, 301: 22.

[xxiii] H. Brugsch, Thes. V, 997; Rec. Trav. 21, 66; cf. H. Ranke, PN II, 261: 15.

[xxiv] Brugsch, Thes. V, 947; cf. H. Ranke, PN II, 261: 15 and 289: 3.

[xxv] Brugsch, Thes. V, 947; cf. Ranke, PN II, 298: 6.

[xxvi]British Museum 25: Ranke, PN I, 401: 15.

[xxvii]J. E. Quibell, Excavations at Saqqara 1905-1910, 3 vols. (Cairo, 1907-1912), II: 78, pl. 32 [4]; cf. H. Ranke, PN II, 331: 1.

[xxviii] Louvre IM. 3745, 1-2.

[xxix] Ranke, PN I, 156: 15.

[xxx]Jean Vercoutter, Textes biographiques du Sérapéum de Memphis, contribution à l’étude des stèles votives du Sérapéum, BÉHÉ, Sect. 4, fasc. 316, Libraire Ancienne Honoré Champion (Paris, 1962), Doc. A: 1-15, 134a & Pl. I.

[xxxi]راجع: باسم سمير الشرقاوي، منـف: مدينة الأرباب في مصر القديمة (القاهرة، 2007)، 143-145، 379-380 (شكل 104)؛ وكذلك: كهنوت منف حتى بدايات العصر البطلمي، ماﭽستير(جامعة عين شمس، 2003)، ج2: 1006 (شكل 231).

[xxxii]Dyn. 18: München, Antiquarium 15 (Stela of Nxt); Mannheim, Schloßmuseum Uschabti; Philadelphia, University Museum E. 12038 (kneeling headless Statue); Dyn. 19: British Museum 845 (kneeling headless Statue); Leiden V 57 (Stela): H. Ranke, PN I, 81: 18 (‘m. NR’); For further reading see: Basem Samir el-Sharkawy, ‘Who was Wr-xrp-Hmw(.wt) in the New Kingdom: A Person Name or A Title of the High-priest of Ptah at Memphis?’ [Or: Re-using the title as a name], paper presented on 11 April 2007, in: The International Academic Ceremony to honour Prof. Dr. M. Abd el-Halim Nur el-Din, professor of Egyptology, on 10-12 April 2007 (Abstracts, 17-18), forthcoming.

[xxxiii]H. Ranke, PN I, 81: 2, ‘der Grösste der Sehenden’ (?; cf. H. Ranke, PN I, 81: 3); H. Ranke, PN I, 82: 4 and 104: 7, ‘der Grösste der Fünf’.

[xxxiv]  See: PM III1 (Oxford, 1931), 217-227; PM III2, part 2, fascicle 3 (Oxford, 1981) 830-875.

[xxxv]  See Rita E. Freed, Lawrence M. Berman, and Denise M. Doxey, MFA Highlights: Arts of Ancient Egypt, MFA Publications, a division of the Museum of Fine Arts, Boston, First edition (Boston-Massachusetts, 2003), 40, 41, 60, 178.

[xxxvi]Such as University of Memphis (1981.1.20); possibly (1988.14.54).

[xxxvii]Such as University of Pennsylvania Museum E 12506; E 13578; E 13582; E 13588; E 13592; E 13594; E 14357; E 13609; E 13643; E 13658; 29-70-720; 29-70-752; 29-71-824; 29-71-877; 29-75-515. See: Stephen P. Harvey & Melinda K. Hartwig, Gods of Ancient Memphis: A Guide to the Exhibition on display in the Art Museum of The University of Memphis 28 July through 4 October 2001, Institute of Egyptian Art & Archaeology, The University of Memphis (USA, November 2001).



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
القائمة البريدية
قائمة المقتطف المصري البريدية
الإسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
اشترك الآن
إلغاء الإشتراك